سعاد الحكيم
1168
المعجم الصوفي
( 4 ) العالم له أحدية الكثرة . « فما في الكون 7 ان كنت عالما أحدية الا : أحدية المجموع . . . » ( ف 3 / 193 ) . « واعلم أن الحروف كالطبائع وكالعقاقير ، بل كالأشياء كلها ، لها خواص بانفرادها ولها خواص بتركيبها ، وليس خواصها بالتركيب لأعيانها ، ولكن الخاصية : لاحدية الجمعية . » ( ف 2 / 300 ) . « ثم إن الأحدية قد أطلقت على كل موجود من انسان وغيره ، لئلا يطمع فيها الانسان ، فقال تعالى : « فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً » [ 18 / 110 ] . . . فصارت الأحدية سارية في كل موجود . . . » ( الألف ص 3 ) . ( 5 ) أحدية الكثرة : الطريقة إلى أحدية الواحد « فان العبد أعطي الكثرة لتكون الأحدية له تعالى . وأعطي كل مخلوق أحدية التمييز ، لتكون عنده الأحدية ذوقا ، فيعلم ان ثّم أحدية ، ليعلم منها الأحدية الإلهية ، حتى يشهد بها للّه تعالى . إذ لو لم يكن لمخلوق أحدية ذوقا يتميز بها عما سواه ، ما علم أن للّه أحدية يتميز بها عن خلقه ، فلا بد منها فللكثرة أحدية الكثرة . . . » ( ف 3 / 378 ) . « وعلمت أحدية الواحد ، من أحدية الكثرة 8 » ( ف 3 / 404 ) . - - - - - ( 1 ) ننقل كلام الجيلي في الأحدية : « الأحدية عبارة عن مجلى الذات ليس للأسماء ولا للصفات ولا لشيء من مؤثراتها فيه ظهور ، فهي اسم لصرافة الذات المجردة عن الاعتبارات الحقية والخلقية . وليس لتجلي الأحدية في الأكوان مظهر أتم منك ، إذا استغرقت في ذاتك ونسيت اعتباراتك واخذت بك فيك عن ظواهرك ، فكنت أنت في أنت من غير أن ينسب إليك شيء مما تستحقه . . . فهذه الحالة من الانسان أتم مظهر للاحدية في الأكوان . . . وهو أول تنزلات الذات من ظلمة العماء إلى النور المجالي ، فاعلى تجلياتها هو هذا التجلي لتمحضها وتنزهها عن الأوصاف والأسماء . . . بحيث وجود الجميع فيها لكن بحكم البطون في هذا التجلي لا بحكم الظهور . - وهذه الأحدية في لسان العموم هي عين الكثرة المتبوعة ، فهي في المثل كمن ينظر من بعد إلى جدار قد بني ذلك الجدار من طين وآجر وجص وخشب ولكنه لا يرى شيئا من ذلك ، ولا يرى الا جدارا - - - - -